احمد البيلي

228

الاختلاف بين القراءات

والأخرى : « السّلم » بكسر السين ، وسكون اللام . قرأ بها الباقون « 14 » . وشذت فيه قراءتان : إحداهما : « السّلم » بفتح السين وفتح اللام . وخلافها مع المتواترة في الضبط بالشكل . قرأ بها طلحة بن مصرف « 15 » . والأخرى : « الإسلام » وخلافها مع المتواترتين في الرسم قرأ بها ابن عباس ، وابن السميفع « 16 » . و « السلم » كما في القراءتين المتواترتين وفي الشاذة الأولى قد يطلق على المصالحة ، وليست مرادة هنا ، بل المراد هنا « الإسلام » لأن المؤمنين بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ، لم يؤمروا قط بالدخول في المسألة ، وإنما أمروا بأن يجنحوا لها إذا جنح لها العدو « 17 » . والمؤمنون المأمورون بالدخول في الإسلام كافة فريقان ، المؤمنون من أهل الكتاب ، والمؤمنون المصدقون بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم وما أنزل عليه . والدخول في الإسلام كافة بالنسبة إلى أهل الكتاب ، ألا يأخذوا بعض الإسلام ويتركوا بعضه . وبالنسبة لأمة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم أن يدخلوا في شعب الإيمان كلها ، ولا يخلوا بشيء من أحكامه « 18 » . ومن النصوص التي جاء فيها « السلم » وأريد به « الإسلام » قول شاعر من قبيلة كندة يخاطب قومه لما ارتدوا بقيادة الأشعث بن قيس الكندي « 19 » : دعوت عشيرتي للسلم لما * رأيتهموا تولوا مدبرينا

--> ( 14 ) إتحاف فضلاء البشر ص 156 . ( 15 ) شواذ القرآن للكرماني ص 38 . ( 16 ) شواذ القرآن للكرماني ص 38 . ( 17 ) روح المعاني : 2 / 97 الجامع لأحكام القرآن 3 / 22 . ( 18 ) روح المعاني 2 / 97 . ( 19 ) فتح القدير 1 / 210 الجامع لأحكام القرآن 3 / 22 .